والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اليكم بعض صور من مداعبة النبي صلى الله عليه سلم لأزواجه ...
الملاعبة والمداعبة والمؤانسة للزوجة لها صور متعددة ...
أذكرها لكم وأذكّركم بها ، لكن قبل أن تسمعوا مني
بعض هذه المداعبات والملاعبات والملاطفات فيما بينكم
حاولوا أن تجربوا ولو مرة وسترون الشعور ،
نعم .....
جرِّبوا وسترون والله الأنس والابتهاج والارتياح والاستقرار في بيتكما بيت الزوجية ، إن من الصور التي كان يتعامل معها النبي صلى الله عليه وسلم مع زوجاته
ما يلي :
الصورة الأولى :
لقد كان صلى الله عليه وسلم يُطعم زوجاته ويسقيهن بيديه الكريمتين الشريفتين الطاهرتين ، نعم .. قد تعجب أيها الزوج من هذه المعاملة ، ولربما سفهت منها وتذمرت من صنيعها ، لكنه الواقع يحكيه لك رسولك صلى الله عليه وسلم حيث
يقول لسعد بن أبي وقاص رضي الله عنه لما زاره في بيته وهو مريض ، قال له :
" حتى اللقمة تضعها في في امرأتك يكون لك بها صدقة "
فما أجمل الإسلام وما أشمل تعاليمه ، لقمة لكنها تقرب الزوجين إلى أن يسكن أحدهما إلى الآخر ، لقمة لكنها تهدف إلى إيجاد محبة ومودة بين الزوجين ،
لقمة لكنها ترسم الابتسامة على شفتي زوجين متحابين ، إنها لو تأملتها
أخي الزوج المبارك هي والله لقمة لا تقدم ولا تؤخر ، لكنه الشعور والتضامن
عقِب هذه اللقمة من حسن العشرة ورقة الطبع وتآلف القلوب .
الصور الثانية :
لقد كان عليه الصلاة والسلام يشارك أزواجه في الشراب من كأس واحدة ،
بمعنى :
أنه يشرب مما تشرب منه زوجته عليه الصلاة والسلام ، نعم .. لا بد أن تتنازل
أخي الزوج عن العنجهية الخرقاء والأغلاط المفهومة التي ربما حملت شيئا منها في ذهنك ، اسمع إلى أمك أم المؤمنين عائشة رضي الله تعالى عنها تحكي حالها وواقعها مع زوجها الكريم صلى الله عليه وسلم ، ماذا تقول ؟
تقول رضي الله عنها : كنت أشرب وأنا حائض ، ثم أناوله النبي صلى الله عليه وسلم فيضع فاه ( أي فمه ) على موضع فيَّ فيشرب عليه الصلاة والسلام ،
الله أكبر ما هذه المعاملة الحسنة ..؟
أيُ روعة يضربه لنا عليه الصلاة والسلام من هذا الموقف ،
هكذا كان في إظهار المحبة والمودة لأزواجه عليه الصلاة والسلام ،
نعم ..
أين أنتم يا من تتبرمون من زوجاتكم وتعادونهن أثناء وقت عادتهن ،
لقد حدثني أحد الأزواج الذي كان يحمل فكرا ومنهجا شيطانيا مع زوجته ،
نعم ..
أقولها بكل صراحة ، كان يحمل منهجا وفكرا شيطانيا حدثني وأنا أرى الافتخار والبهجة تملأ نفسيته قائلا :
إني والله لا أعرف زوجتي متى ما بليت بهذا العفن ؟ ( يقصد عفن الدورة الشهرية ) وأردف قائلا :
بل والله إني لا أركبها معي في السيارة إلا ورائي وخلف ظهري ، ولا أحاول إركابها بجانبي ، لقد والله كنت أنام في غرفة وحدي وهي في غرفتها لوحدها ،
إني أقول لهذا الزوج ولأمثاله ، أقول لهم :
إن تصرفكم هذا لهو الجنون والسفه بعينه ، كيف لا والنبي صلى الله عليه وسلم يشرب من موضع فم عائشة رضي الله عنها وهي حائض ، بل كان يضع رأسه
عليه الصلاة والسلام في حضنها وهي حائضة ،
فقلي بربك عليك من أنت أيها الزوج ؟
نعم ..
من أنت حين تعامل زوجتك هذه المعاملة ؟
أأنت; أفضل من هذا النبي الطاهر الزكي الباهر ؟
أرجوا أن تحسب الموازين والمعاملة مع زوجتك ؟
فهي نبع فؤادك وصفاء قلبك ...
التقبيل أحيانا فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يقبل عائشة رضي الله عنها وهو صائم ،
وانظر إلى حبيبك ونبيك صلى الله عليه وسلم كيف كان يعامل عائشة رضي الله تعالى عنها ،
قالت :
أهوى النبي صلى الله عليه وسلم ليقبلني فقلت : إني صائمة ، فقال : وأنا صائم ، فقبلني
[ رواه الترمذي ]
وفي لفظ آخر قالت : كان النبي صلى الله عليه وسلم يظل صائما ، فيقبل ما شاء من وجهي "
الصورة الرابعة :
كان النبي صلى الله عليه وسلم يصبح ويمسي في خدمة أهله ، نعم تأمل أيها الزوج ..
يصبح ويمسي في خدمة أهله ، لا وقتا قصيرا يقضيه مع أهله ،
لا.. بل يمسي ويصبح عليه الصلاة والسلام في مهنة أهله ،
وهو سيد الرجال جميعاً وقائد الأمة الإسلامية ، وزعيم البشرية ، وصاحب الأعباء والمشاغل الكثيرة
والخطيرة والجسيمة ، أعز وأكرم من وطئت قدماه الثرى ، فما أظلت الخضراء ولا أقللت الغبراء خيرا منه
عليه الصلاة والسلام ...تقول عنه زوجته عائشة رضي الله عنها :
كان عليه الصلاة والسلام في مهنة أهله ، فإذا نودي بالصلاة خرج إليها وكأنه لا يعرفنا
[ رواه البخاري ] وسئلت عائشة عنه:
ما كان يصنع في بيته ؟ قالت:
"يكون في مهنة أهله فإذا حضرت الصلاة قام إلى الصلاة"
[رواه البخاري] وقد كان صلى الله عليه وسلم يرقع الثوب ويخصف النعل ويقطع اللحم ،
فما المانع أيها الزوج الكريم أن تساعد زوجتك في القيام ببعض أعمال المنزل ،
فإن هذا وربي من أعظم أسباب زيادة المحبة بين الزوجين ، وتمتين الروابط الزوجية بينهما ،
وخاصة إذا تكاثرت وازدحمت عليها الأعباء المنزلية مع أن هذه ليست مهمتك ، لكن ..
لِيكن مقصود من ذلك : أن تشعرها باهتمامك بها ، وحرصك عليها ، ومراعتك لتعبها ومجهودها ، وحاول أن تطلب منها متى ما كانت متعبة أ ن تستريح ولا تقوم بأي عمل منزلي ،
وقم أنت بهذا العمل بدلا عنها وإياك الغرور والاستكبار أو استثقال هذا العمل ،
فقد يظن كثير من الرجال أن مساعدته لزوجته ومعاونته لها شرخ في رجولته ،
أو نزولٌ عن قوامته ، وإهداراً لكرامته ومنزلته.. كلا والله ..
بل هي الرحمة والرفق والتعاون الذي حث الإسلام عليه.
الصورة الخامسة :
تعاونه صلى الله عليه وسلم مع أزواجه في أمور العبادة كالصلاة والصدقة ونحوها من الفرائض
والمستحبات كالتعاون في قيام الليل ، فهاهو ينادي صلى الله عليه وسلم كل زوجين مسلمين قائلا :
"رحم الله رجلاً قام من الليل فصلى وأيقظ امرأته ، فإن أبت نضح في وجهها الماء "
[ حسّنه الألباني ] .
ويقول عليه الصلاة والسلام :
" سبحان الله ! ماذا أُنزل الليلة من الفتن ، وماذا فتح من الخزائن ، أيقظوا صويحبات الحُجَر ،
فرب كاسيةٍ في الدنيا ، عارية في الآخرة "
[ رواه البخاري ] .
يقول ابن حجر-رحمه الله- في الحديث فوائد منها
" ندبية إيقاظ الرجل أهله بالليل للعبادة " .
فهنيئا لكل زوج وزوجة قاما في ليلة مليئة بالسكينة والطمأننية ليرفعا أكف الضراعة إلى الله
ويسيلا دموع الأسى والحرقة على ما فات لكتبهما الله تعالى مع الذاكرين الله كثيرا والذاكرا ت ،
يقول عليه الصلاة والسلام :
إذا أيقظ الرجل أهله من الليل فصليا ركعتين جميعاً كتبا في الذاكرين والذاكرات "
[ صححه الألباني في الترغيب (622) ] .
وكذا التعاون في الصدقة فعن عائشة رضي الله عنها تقول قال النبي صلى الله عليه وسلم :
" إذا أنفقت المرأة من طعام بيتها غير مفسدةٍ ، كان لها أجرها بما أنفقت ولزوجها أجره بما اكتسب ،
وللخازن مثل ذلك ، لا ينقص بعضهم من أجر بعض شيئاً "
[ رواه البخاري ومسلم ] .
وعموما فالزوجين مسؤلين في تربية أبنائهما التربية الصالحة لأنها شراكة بينهما فـ
" الرجل راعٍ في أهل بيته ومسئول عن رعيته ، والمرأة راعية في بيت زوجها وولده "
وكلما أخلص الشريكان في تربية الأبناء وتعاونا في ذلك وقام كل واحدٍ بواجبه
كلما أينعت الثمرة ونضجت وطابت بإذن الله تعالى .